كتب رئيس التحرير خالد صادق
تحتفل اسرائيل باغتيالها الجبان لقائد كتائب القسام الشهيد القائد عز الدين الحداد رحمه الله وتتحدث عن انجاز عظيم يحسب لها بعد أن نجحت في الوصول إليه وقتله بعد فترة طويلة من الملاحقة والتتبع والرصد الاستخباري والتكنولوجي وانها استخدمت ثلاث طائرات حربية وطائرات استطلاع ووسائل تكنولوجية حديثة لإنجاح عملية الاغتيال.
الغريب والعجيب اننا لم نسمع كلمة واحدة مما يسمى بمجلس السلام المزعوم ومندوبه السامي الجائر ميلادينوف عن هذا الخرق الصهيوني الفاضح للتهدئة والذي لم يتوقف للحظة واحدة حيث وصل عدد الشهداء والجرحى منذ إعلان التهدئة في الحادي عشر من أكتوبر الماضي لنحو ثمانمائة وسبعين شهيد وبلغ عدد الجرحى الفين وخمسمائة وثلاثة وأربعين جريحا واعداد الشهداء والجرحى في تزايد كبير نتيجة انفلات الاحتلال وعدم التزامه بالتهدئة التي يرعاها ما يسمى بمجلس السلام المزعوم ورئيسه الامريكي دونالد ترامب.
التسويق لهذه التهدئة المزعومة وتحميل حركة حماس مسؤولية الخرق الدائم لها ومطالبتها بتسليم سلاحها انما هى دعوة للاستسلام ورفع الراية البيضاء فالاحتلال الصهيوني يظن أنه باغتيال قادة المقاومة قد يجبرها وفصائل المقاومة على الاستسلام والقبول بشروطه وبشكل فاضح يتواطأ ما يسمى بمجلس السلام مع مخططات الاحتلال ويغض الطرف عن انتهاكاته المستمرة للتهدئة المزعومة.
ولعل رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو يعتبر أن استمرار إراقة الدماء في قطاع غزة ولبنان وايران هو الطريق الأسلم والأقصر للفوز انتصارات وهمية في غزة فالقائد الكبير الشهيد عز الدين الحداد لن يكون آخر الشهداء من القاده الكبار فقد سبقه الكثير وسيلحق به شهداء آخرون كثر لكن هذا لا يعني الهزيمة أو الاستسلام ولا يعني أن اسرائيل باغتيالها لقادة المقاومة الفلسطينية قد انتصرت.
نحن ندرك طبيعة هذا الكيان ونعلم أنه كلما اقترب موعد الانتخابات الإسرائيلية ستزداد الضربات على الفلسطينيين وستستمر الاغتيالات ضد قادته السياسيين والعسكريين اسرائيل التي أخفقت في تحقيق انتصارات حاسمة في معاركها تبحث اليوم عن انتصارات تكتيكية يمكن أن تهدأ من حالة الاستياء والغضب في جبهتها الداخلية التي تضج وتتذمر من طول فترة الحروب والخسائر البشرية والمادية والاقتصادية التي تتعرض لها دون حسم او حتى نهاية ممكنة المعارك.
كل استطلاعات الرأي الاسرائيلية تدل على أن تحالف اليمين الذي يتزعمه بنيامين نتنياهو سيسقط امام المعارضة الصهيونية في الانتخابات القادمة الامر الذي يربك نتنياهو ويجعله أكثر شراسة وعدوانية ودموية في معاركه التي يخوضها لأجل استعادة كسب ثقة الاسرائيليين والفوز بالانتخابات القادمة وإلا فإنه سيسقط سياسيا إلى غير رجعة وسينتهي به المطاف داخل السجن على قضايا الفساد التي تلاحقه هو وأسرته كما سيتم محاسبته على أخفاقاته في أحداث السابع من اكتوبر.
استشهاد عز الدين الحداد لن يمثل هزيمة للمقاومة الفلسطينية ومهما حاول الاحتلال ان يضخم من هذا الحدث ويعتبره إنجازا غير مسبوق ويسلط الإعلام العبري الضوء عليه إلا أن هذا سيبقى فعلا متوقعا ومفضوحا فالغدر طبيعة الاحتلال التي يدركها الفلسطينيون جيدا والاستمرار باستهداف القادة متوقعا وفصائل المقاومة الفلسطينية أعدت العدة لذلك من خلال ترتيب أوضاعها الداخلية وخلق البديل فورا وسيخلف القائد الف قائد وسيخلف الشهيد الف شهيد وستبقى المقاومة حاضرة بقوة مهما بلغ حجم التضحيات حتى يكتب الله لنا النصر على هذا الكيان المجرم وتحرير الارض والانسان من سطوته.
الأمة المكلومة بالتهدئة المزعومة
تقارير وحوارات


التعليقات : 0